الجمعة، 21 يناير 2011

ألواني

اشتقت كثيرا لأوراقي
لتلك الحالة من الصفاء النفسي
التي تمكنني من قراءة ما يدور بعقلي في وضوح جليّ
ان اعرف تماما ما أريد و كيف اريده ان يكون
ان أضع خططا صغيرة قصيرة المدي
تمكنني من قضاء بعض الوقت مع نفسي
و لكنني فشلت جدا
تلك المنطقة الرمادية التي ادخلت نفسي فيها و غرقت في قتامة الوانها
لم اعد اري الوانا اخري غير تلك التي تصيب عيني بعمي مؤقت
ابحث عن الوان اخري و لكنها ابعد من المدي
كلما اقتربت, بعدت هي
حتي وصلت للأفق
ذلك الخط الذي نراه و لكننا ابدا لا نعرف كيف نصله, او متي
حارت اوراقي معي
تحثني علي الفضفضة معها
و حرت معها, لا اعرف ماذا اكتب
وكأنني قد نذرت نذرا
الّا اكتب الا عندما اجد الواني
الواني التي جفت في محاولاتي المستميتة لرسم صورة رأيتها فقط في عقلي
اعرف انني تخليت عنها بارادتي
! و لكنني كنت مسلوبة الارادة حقا
لم ارد ابدا ان اكون تلك الدمية التي اصبحتها
ولكنني بغير ارادة, اصبحتها
احببت ان ارشف من نهر العسل, الذي لا يوجد سوي بالجنة
فتحت ابوابا, و اغلقت ابوابا اخري
فتشت عن كنوز لا اعلم ان كنت سوف اجدها حقا, او انني صدقت اساطير القدماء
لا الصق تهمة ضياع ألواني بأحد
فأنا من جفت الألوان بين يديها
و لكنني طالما اعدت بناء مملكتي البائدة بعد ان صارت حطاما
فما زلت أنا من دائما يبنيها و يعيد تكوينها
فتصبح في أروع و ابهي صورها
و في كامل زينتها
لأشيد من جديد في وسط حديقتها
قصري اللا متناهي
الذي يسكنه خيالي
و الذي فيه استطيع قراءة عقلي بوضوح
و وضع خططي قصيرة المدي
اعلم جيدا ان تلك المنطقة الرمادية حيادية الالوان
سوف تستحيل لتصبح جنتي المرصعة بزهور اللؤلؤ و التركواز
تنعم فيها فراشاتي الرقيقة بمساحة من النعيم و الحرية