الثلاثاء، 18 أغسطس 2009

بائع السعادة الحزين


يحمل فوق ظهره الوان الفرح
مكتفيا لنفسه بأسود حزنه و أحمال شقائه
يوزع الابتسامات الزائفة
مخفيا خلفها قلب دامع مكسور
يصنع حلوي السكر, و مرارة العوز في حلقهنصيبه من الدنيا ان يكون سببا في سعادة آخرينبلا مسببا لسعادته
يمنح كل من حوله ضحكة و يأخذ في مقابلها قروش قليلة
و نظرات مليئة بالشفقةتراه سجينا خلف ألوانه و سكره المرباحثا عن حلم قديم مؤجل
أو عصاة نجاة
ليتكئ عليها .

حكاية


بعدت عني لانك عرفت اني هكذا قد اكون اسعد
اختفيت حتي لا نتألم انا و انت
تواريت خلف ستار حياتي
و اكتفيت بالتلصص من خلفها لتتابع اخباري
و اعتقدت انا ان هذا هو الاختيار الاصوب
و اني سانسي و قد اكون اسعد
و ان الالم مؤقت و يعود كل شيئ لسابق عهده
و ان السعادة المخبأة لي سوف تنسيني كل شيئ
اخطأناانا لست سعيدة

و انت لم تنس
يو القدر لم يظهر لنا ابتسامته
و سبب بعدنا قائم
و انا اجلس في انتظار عينك المتلصصة
من خلف ستار حياتي
لألتقط منها اي اشارة
او حتي سلام من بعيد
اعلم انك بهذا الاختيار قتلت جزء من نفسك

و لكنك قتلت جزء مني معك ايضا
تركت مني بعدك صورة باهتة
غير واضحة المعالم
قاحلة الالوان
كان قرار صعب
و الالتزام به اصعب

لا الومك و لا الوم نفسي و لا الوم القدر
في كل ذلك حكمة
قد نعلمها لاحقا
وقد لا نعلمها ابدا...

كانت هذه التضحية فعلا صعبة و غالية