الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

كان وعد

اقشعر بدني عندما و عدتني بان نكون مع الحجاج هذا العام سويا
و اقشعر بدني ايضا
عندما عاد الحجاج هذا العام
و نحن لسنا معهم
و لا  نحن سويا

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

قالت لي جدتي


منذ اعوام عشرة
حيث كنت اصغر , و مشاكلي كانت اصغر
و لكنها كانت تبدو لي في حينها نهاية الكون
حيث لا حلول و لا اجابات
و في ذات الايام
واجهتني احد تلك المشكلات و التي كان يجب ان اتخذ فيها القرار
وقتها كنت خائفة من اتخاذ اي قرار
لم اجد سوي الهروب
و تعليق شماعة الفشل علي الظروف و الاخرين
و اعتقدت اني بهذا القرار قد طويت تلك الصفحة للابد
ولكن
جلست امامي جدتي
تنظر لي بعينيها الطيبتين و فيهما دفئ الدنيا
ربتت علي كتفي و هي تبتسم في حنان
و قالت
هل تظنين انك عندما تطوين صفحة, انك اغلقتي الكتاب ؟؟
لا يا حبيبتي
طوي الصفحة ما هو الا جبن و عدم تحمل للمسؤولية
اذا واجهتك مشكلة, فعليكي بالوقوف امامها, و ليكن ما يكون
اذا اغلقتي عينيك ظنا منك بانك لن تري تلك المشكلة
فتأكدي ان الجميع يراكي و انتي في هذا الضعف

الجميع يعرف انكي لم تقوي علي الخروج من مأزق انتي وضعتي نفسك فيه
يا ابنتي
واجهي
فمشاكلك هي التي ستصنع منك انسانا
و في كل مرة تهربي , ستأخذ جزء من انسانيتك
و لا تنسي ان الله سيظل بجانبك دائما


صدقت جدتي...

الأربعاء، 6 يوليو 2011

في عينيك البحر

أري في عينيك البحر
و كأنك احتفظت به كله داخلهما
لتريه لي انا وحدي
هل قال لك احد من قبل انه يري في عينيك البحر؟؟؟
اري تتابع الامواج الزرقاء
في عمق عينيك العسليتين
احتواء عينيك لي كلي في كل نظرة
و كأني أغوص عميقا في بحري الذي لا يراه غيري
فاذهب اعمق و اتوه به
هل رأيت انت بحر عينيك من قبل؟؟

!! معك, أسير فوق الماء
تتحقق المعجزات و تفسر النبوئات
أمد يدي داخل البحر
فأخرج اللآلئ من اصدافها
تلضم بعضها البعض سريعا
و تلتف حول معصميّ سوار
و تشتبك في خصلات شعري الثائر 
أنظر لذلك الضوء البعيد في مقلتيك
فأري نجم البحر المتألق
فيخرج لي طائعا , محبا

اذلك هو البحر الذي اراه
ام تلك هي جنة علي الارض, داخل عينين احبهما ؟
ماذا يهم ان كان بحر أو جنة؟
ان كان انت هو انت
صاحبهما في كل الاحوال
الاهم
ان تظل تنظر لي
و لا يري ما أري فيهما سواي

تحمّل انانيتي و استئثاري بك
فان كنت ترضي بتملكي
فستكون انت مالكي
وقتها ستندهش اذا رايت صورة بحر عينيك في عيناي
لتعلم ان عيناي اصبحتا, ملكا لك




لماذا هو؟

لماذا هو, و هو بالتحديد؟
عندي الاجابة
لأنه و ببساطة شديدة
اختارني
عندما وقعت عينيه علي للمرة الاولي, رايت فيهما ذلك البريق
ارتسمت علي شفتيه ابتسامة رضا
انه وجدني
بدأت احلامه في التطلع لما بعد ذلك اليوم
فأرضي غرور انوثتي- جدا

و ماذا ايضا؟
لم يكتف فقط بأنه وجدني و اختارني
بل ايضا حاول الاقتراب مني
بكل رقيّ
غمرني بدفئ حنانه 
 فتسلل بهدوء لدائرتي التي لا يستطيع اختراقها كل من حاول
و جعل لنفسه في داخلها وجود ملحوظ

والأن ؟
اشعر انا بذلك الرضا الذي شعر هو به منذ اليوم الأول
و احب كثيرا كل تلك الأسماء التي يناديني بها
بل و اتطلع لما هو أكثر
 :) اقتنع عقلي , و سيعطيه قلبي

الأحد، 26 يونيو 2011

في انتظار قاربك

كلنا يعلم كم هو مؤلم الانتظار
انتظار شيئ لا نعرف متي سيأتي, و ماذا سيحمل لنا
و ان كان سيأتي كما نحب ,او لن يأتي من الأساس
ذلك القارب البعيد في وسط البحر
 المحمل بالآلئ و الحراير و المحبين
القادمين فاتحين اذرعتهم للحياة, و للمنتظرين
فكم من قوارب راسية علي الأرض
ولكن ذلك القارب هو من يحمل الحياة, المستقبل

و لكن انتظار شيئ معلوم وقته اكثر ايلاما و بعثا للقلق
فلقد أنّت الاوراق من كثرة ما نخط عليها
و اشتكت عقارب الساعات من كثرة تتبعها
و تألمت اصابعنا من عدّ الايام و الساعات و اللحظات في انتظار موعد قادم
نرسم علي وجوهنا الابتسام, و لكن عقولنا تروس تركض خلف بعضها
تحاول اللحاق بتلك الايام
ان تنال نظرة واحدة علي ذلك اليوم البعيد
فتعرف كيف و علي اي صورة سيكون
ثم تعود مرة اخري لوضع السكون,الذي يشوبه حذر
لتكون اكثر هدوءا, فلا تأمل في الكثير
و لا تتوقع أقل من المفروض
ذلك هو الانسان
في حالة انتظار دائم
و خوف لا منتهي
ولكنه الايمان, و الايمان فقط
هو من يجعلنا نتحمل تلك المنغصات
لتسير الحياة
.
.
.
نعم
انا انتظر
انتظره



السبت، 25 يونيو 2011

و قد عرف من هي

و بعد فترة ليست طويلة....
رآها ثانية
تقابلوا ايضا بالصدفة
لم تحسب هي لتلك الصدفة اي حساب
تحدثوا ثانية كما المرة الأولي و لكن أكثر قربا و اطمئنانا
فعرف الأن " من هي"
و انتهي اللقاء بدون وعد للقاء ثان قريب
و لكن توالت اللقائات
حتي بدأ يقترب اكثر فأكثر
فأكثر

" أنا معجب"
قالها هكذا , و ضحكت هي
فكم من الناس يعجبون , منهم من يقول و منهم من يلتزم الصمت
حتي أول أمس
.
.
.
 و الأن
و بعد كل ذلك الوقت
و قد بدأت تتحرك المياه الراكدة
و قد عبّر لها انه موقن بانها له
و معه
سيذهب, و يعود
يعود لها , و يبقي معها
.
.
.
و الان, بعد ان كان بعيدا
صار قريبا
و صارت الايام أرقام, مجرد أرقام
ارقام تبعدهم عن بعضهم
لكن بعده لم يمنعه ابدا ... من الاقتراب


الأربعاء، 11 مايو 2011

يا كذبتي الحبيبة

ألوم نفسي علي عودتي الدائمة و المتعمدة اليك
أرقب نفسي و انا اتسحب بهدوء لاتابعك من بعيد
اتحسس خطاك
استرق نظرة سريعة لاسمك المكتوب
او صورة قديمة احتفظ بها لك
او اي شيئ به بقايا رائحتك
صوتك الذي لم استطع نسيانه
كلماتك التي كونت جزء من مفرداتي
احلامنا مازالت في ركن مظلم داخل عقلي
استعيدها كلما افتقدتك

ما يؤلمني اكثر هي اغانينا التي غنيناها سويا
تؤلمني لاني احبها
و كلما اغنيها , اسمعك
لا اعرف ان كنت سوف اتخلص من صداك بداخلي
ام انني ساظل اردد كلمات فقط ليتردد صداك معها
ظننتني كنت اكذب لارضيك
و لكنني اكتشفت انني كنت اكذب عندما رددت علي نفسي اني اكذب
و علي ما اعتقد
انك كنت اجمل كذبة في حياتي
انت كذبة عمري
و التي لا اظن انني سوف اتوب منها ابدا
يا كذبتي الحبيبة
يا خدعتي
انت جزء من ذاكرتي
لابد ان اصاب بفقدان ذاكرة  حتي اتحاشاك

مثلما آلمني حبك
آلمني بعدك
انت ألمي
وجعي
نزيف دماء متقطع
يؤلم مع كل دقة قلب تسترجعك
و لا اعرف ان كنت اريد ان ابعدك للأبد
ليتبقي في قلبي بعض الدماء حتي يحيا
قلبي كان ينبض بك
! اخاف بعدك ان يتوقف عن النبض


الجمعة، 1 أبريل 2011

نعم... انه الفقد

لا اعرف ماذا حدث
لا,بل اعرف
اعرف انني شعرت فجأة بالوحدة
كنت محاطة بالكثيرين, و مع ذلك احسست باني وحيدة
وكأنني اردت ان اجمع الكون كله حولي
ابحث عن صوت يواسيني
لم اجد سوي صوت قديم, اعلمه جيدا و احفظه عن ظهر قلب
كنت اعلم انه ليس من المفروض البحث في دفاتر قديمة مهترئة و مغلقة
ولكنه كان المخرج الوحيد لذلك المأزق الشعوري الذي كنت فيه
رسمت ابتسامة مصطنعة و نطقت بأول كلمة
لاسمع ذلك الصدي القديم
قد لا يطول الحديث
وقد لا يتضمن اي معلومة مهمة
ولكنه قام بالغرض
لا, لم يقم بالغرض
علي العكس
اضاف لوحدتي وحدة جديدة
اشعرني انني افتقدت صديق
او فقدت جزء من نفسي
او اضعت ذكري
او اسقطت سنوات من عمري
و جردت احلامي من واقعيتها
لتصبح لحظات او دقائق
لافيق بعدها علي ضوء الشمس المحرق
لم أؤذي نفسي, او اي احد
و لكنني فعلت شيئا اردت فجأة ان افعله
و لكن فعلتي تلك جعلتني ادرك ماذا بي
انه الفقد
نعم, افتقد تلك الساعات المتواصلة
تلك المقدرة علي اضحاكي
افتقد ذلك الشخص الذي كنت اظنك هو
افتقد نفسي و تلقائيتها


وبعد  ذلك الحلم
اغمضت عيني
وافقت

الخميس، 31 مارس 2011

من هي

نزل من سيارته متجها نحو اصدقائه
رآها
توقف لبرهة
لحظة
نزلت من سيارتها و لم تنتبه له
تمني في سره لو تنظر نحوه
لو تراه
لو يستطيع ان يقترب و يحدثها
و لكن ماذا سيقول؟
هو لم يرها من قبل
لا يعرف من هي, ولا يعرف اسمها
من اين اتت و لأين ذاهبة
هل ستتقبل ما اذا اقترب قليلا؟
فضّل الابتعاد
نظر لها نظرة اخيرة ثم ابتعد مسرعا نحو اصدقائه
و هي لم تفارق ذهنه
اقترب منهم , سلّم عليهم بحرارة
ثم التفت ليجلس
رآها
مرة ثانية
من هي ؟
هل اتت خلفي ؟
ارتبك, و لكنه حاول الّا يبدي استعجابه
اقتربت منهم
!!! اندهش
هل جائت من اجلي ؟؟؟
اقتربت اكثر
و بدأت في الابتسام لهم
!! انهم اصدقائها ايضا
ما هذه المصادفة
ابتسم لها
اقترب منها و مد لها يده
فمدت يدها و ابتسمت
عرّفهم  الأصدقاء ببعضهم
تنهد مستريحا
و جلسا سويا

أنا سعيدة من أجله

الخميس، 3 مارس 2011

من زجاج

أعرف انك ترمقني من بعيد
اري عيناك تحاول اختراق كل تلك الحواجز
حواجز من خيانة بنيتها بيداك
تجاهد الان لتهدمها من جديد؟
ندم زائف و دموع زجاجية
نظرات وقحة لا تليق بعينين كاذبتين
فما من وححش بكي علي فريسته بعد التهامها
الاجدر بك ان تختبئ وراء اي جدار تجده في طريقي
فانت لست مرحب بك بعد الان
كنت دائمة الغفران
و الان اكره ان اقول ان ذلك القلب الكبير الذي كان دائما يقف في صفك
اصبح الان اول اعدائك
لم يعد يمتلك الكثير من الصفح ليعطيك اياه
او ربما لا يمتك الصفح اللائق بك
فلقد كنت انت دائما الطرف الاضعف
تبحث عن الامن و السند
و كان ذلك الدور يرهقني و لكنه كان يرضيك
فتخليت عن بحثي عن الامان لاعطيه لك
و لكنك اثبت انك لم تكن تستحقه
فاالحب وحده ليس كافيا
فمع اختفاء الامان يضعف الحب و يختفي مع الوقت
انت بنفسك تعجبت من انني دائمة البحث عن مبررات لك
تعجبت من ذلك الصفح الممل
انت مللته, و انا ايضا
فلماذا تريدني ان اصفح من جديد؟
اذا كان من المتعارف عليه انه من الممكن اصلاح ما تحطم
فحائط الثقة الزجاجي لا يمكن ابدا اقامته من جديد

ادّعاء الشهامة ليس من شيم الفرسان
و انت حتي لم تدّعيها


الأحد، 20 فبراير 2011

نقطة... و من أول السطر

مانتيش حبيبتي
صوتك مابقاش بيوحشني
عينيكي ماعدش بيشدني لونهم
و مش بيجمعنا حب زي زمان
بقيت باسرح و احنا سوا
! دانا بانسي اتصل بيكي
و بقيت باكسل ارد لما تكلميني
مش باحن لذكرياتنا
و لا كل يوم افضل اخطط لمستقبلنا
ملّيت من التزامي
انتي دلوقتي مكتفاني جدا
و انا مش مرتاح
مش حاسس حواليا بالبراح
انتي خنقاني
مش هاعرف افضل كدة
حنيّتك الزايدة ربطتني
انا مش عايز أم
...خلاص
مانتيش حبيبتي من النهاردة

! و سابني و مشي
كان اناني زي عادته
كان نفسي اقوله

طب ما انت مش حبيبي من زمان
من يوم ما فارقني معاك الأمان
من يوم ما سمعت في صوتك رنة كذب
من يوم ما كنت تكلمني, و وشك في الأرض
عينك بتتحاشي عيوني علشان ماشوفش
بس حسيت
من غير ما تاخد بالك
انا كنت سيبتك
مستغربة, انت ازاي ماحسيتش؟؟؟


الخميس، 17 فبراير 2011

فقط للتاريخ

أنا متشائمة
ربما أكون مخطئة
وانني لا يجب ان افكر هكذا
و لكني ساكتب هذا فقط للتاريخ
و اتمني ان اكون مخطئة
لقد بدأت ان اشك في الجميع
في الثورة و القائمين عليها
فربما هم قاموا بتلك الثورة فعلا حبا في مصر
 او ربما يكونون حقا عملاء تحركهم اياد خفية
تحركهم دول عظمي

يعلمونها او لا يعلمونها
ما حدث في تونس
ثم تلتها مصر
و الان ليبيا و البحرين و الجزائر و اليمن
و رد الولايات المتحدة واحد : دعوا الشعب يعبر عن ما يريد
حققوا للشعب مطالبه
عندما تثور كل الشعوب العربية علي رؤسائها
و يصبح عندها ذلك الفراغ الأمني كما يسمونه
حينها تبدأ الدول العظمي في التحرك لاحكام السيطرة
و ذلك ليس الا احتلال مقنع

و لما لا
مصر الان اصبحت كلها خونة
كلها عملاء للنظام السابقين
و مهللين لثورة 25 يناير
الجميع منافقين
و تسقط الاقنعة يوما بعد يوم
لم اعد اصدق ايا منهم جميعا
ارجو ان اكون مخطئة

الاثنين، 14 فبراير 2011

انه يوم الحب

نعم
انه يوم الحب
لن ادًعي انني لم احتفل به من قبل
و لكن بئس الاحتفال
ما علينا
انه يوم  اعتاد الجميع علي الاحتفال به
حيث تنتشر الدباديب الحمراء و الورود المنمقة في جميع انحاء الدنيا
من اقصاها الي ادناها
قبل ثورة 25 يناير العظيمة بيوم واحد فقط كنت اخطط لذلك اليوم
كان من المفترض ان احتفل به مثل الباقين
بدأت فعليا في تصور السيناريو المحتمل لقضاء يوم كذلك
حيث انني كنت قد انتويت- زي ريسنا- ان ادعَي انها المرة الأولي التي ساحتفل به
و لكنها كانت ستكون حقيقة مشاعري
فذلك العهد الجديد يجب ما قبله

حتي جائت الثورة
و ثار معها كل شئ
ثار الشعب, و ثار الشارع, و ثارت الميادين
لم يكن في مصر من لا يتحدث عن تلك الثورة, معها او ضدها
 كانت مثار حديث الجميع, و دعاء لا ينتهي لتمر البلاد من تلك الازمة بأمان

صاحب تلك الثورة, ثورتي أنا
ثورة مفاجئة اخري, لم يكن قد خطط لها من قبل
بالعكس, كنت في خضم خضم احداث مشاعري
احداث- علي حسب علمي- كانت تسيرعلي خير ما يرام
فها هي غمة اعوام كثيرة تعدت الخمس سنوات, بدأت في الانقشاع
و صار هناك أمل لظهور بعض من اشعة الشمس من خلف سحب كثيفة ما كنت اظن ابدا ان تنجلي
حتي حدث فجأة ما دعاني للتفكير
! انها الثورة

علي كل حال
لا اريد ان اعطي مساحة واسعة لتلك الفترة
 ولسوف اتخطي تلك الايام الاثني عشر
نعم, فلم انتظر انتهاء الثورة الاهم حتي اتخلص انا من بقايا ثورتي
فنزلت بنفسي لميادين عقلي و قلبي و قمت بالتنظيف
اخذت مقشاتي و جرادلي و مساحاتي و بدأت في ازالة بقايا ثورتي
و وضعت نصب تذكاري لشهداء تلك الثورة
او بالاحري لشهيدها

رحمك الله
ولكنني اعلم انك ستقوم مرة اخري
لن تموت
انت فقط في فترة نقاهة
ستعود اقوي بكثير مما كنت

اما انا حاليا
فاحتفل بيوم الحب علي طريقتي انا
الطريقة التي لم اكن اتصور ابدا انني ساحتفل بها
و لم يتخيل انسان علي وجه الارض ان يحتفل بها
ان يحتفل بحبه لوطنه
الوطن, الذي قدم لي بثورته
ثورتي أنا

الأربعاء، 9 فبراير 2011

وقت الاختيار

ذلك هو الاختيار "الحقيقي" الاول
عندما تقف, و تنظر مليا لمن ظل يداهمك نفسيا لسنوات
تقف و تقول بملئ فاك : لا
عندما تتخبط مشاعرك
بين الموافق و الرافض
بين المحب و الكاره
بين الثائر و المستكين
بين الغاضب... و الخائف

ذلك الاختبار الذي وضعتك فيه الظروف
لتطلب منك - بل تأمرك - ان تقوم بالاختيار الصحيح
و انه لا وقت للتراجع
و لا فرصة للاختيار الخاطئ
عندما تشعر انك في مأزق شعوري حقيقي
فانت متردد بين اختيارين
و كلاهما اصعب من الاخر
يوم واحد كان الفارق في كثير من الاشياء
افقت فيه علي ثورة من كل اتجاه
اهتزت فيه الارض تحت الاقدام
ظهرت فيه كل الحقائق الخافية
و تأكدت فيه كل المخاوف
انتصرت فيه الوقائع علي الأوهام
و نقش فيه البعض اسمائهم بحروف من نور
و دفن فيه اخرون كل ما هو زائف و غير حقيقي
فكأن كشافات من النور المفاجئ المسلط علي كل مظلم
فأضاء بغير ارادة الكثير من الجوانب
فاختفي كل متسلط و مستغل

تورط الجميع في اظهار ما كان دوما يخفي من حب
و اخفاء كل يملك من اختلاف
لتبقي المفاجأة هي سيدة الموقف
و علي الجميع ان يتعلم التحلي بالصبر
ذلك الطبع الصعب, الذي لم يعد امامنا سواه لنتعلمه



الجمعة، 21 يناير 2011

ألواني

اشتقت كثيرا لأوراقي
لتلك الحالة من الصفاء النفسي
التي تمكنني من قراءة ما يدور بعقلي في وضوح جليّ
ان اعرف تماما ما أريد و كيف اريده ان يكون
ان أضع خططا صغيرة قصيرة المدي
تمكنني من قضاء بعض الوقت مع نفسي
و لكنني فشلت جدا
تلك المنطقة الرمادية التي ادخلت نفسي فيها و غرقت في قتامة الوانها
لم اعد اري الوانا اخري غير تلك التي تصيب عيني بعمي مؤقت
ابحث عن الوان اخري و لكنها ابعد من المدي
كلما اقتربت, بعدت هي
حتي وصلت للأفق
ذلك الخط الذي نراه و لكننا ابدا لا نعرف كيف نصله, او متي
حارت اوراقي معي
تحثني علي الفضفضة معها
و حرت معها, لا اعرف ماذا اكتب
وكأنني قد نذرت نذرا
الّا اكتب الا عندما اجد الواني
الواني التي جفت في محاولاتي المستميتة لرسم صورة رأيتها فقط في عقلي
اعرف انني تخليت عنها بارادتي
! و لكنني كنت مسلوبة الارادة حقا
لم ارد ابدا ان اكون تلك الدمية التي اصبحتها
ولكنني بغير ارادة, اصبحتها
احببت ان ارشف من نهر العسل, الذي لا يوجد سوي بالجنة
فتحت ابوابا, و اغلقت ابوابا اخري
فتشت عن كنوز لا اعلم ان كنت سوف اجدها حقا, او انني صدقت اساطير القدماء
لا الصق تهمة ضياع ألواني بأحد
فأنا من جفت الألوان بين يديها
و لكنني طالما اعدت بناء مملكتي البائدة بعد ان صارت حطاما
فما زلت أنا من دائما يبنيها و يعيد تكوينها
فتصبح في أروع و ابهي صورها
و في كامل زينتها
لأشيد من جديد في وسط حديقتها
قصري اللا متناهي
الذي يسكنه خيالي
و الذي فيه استطيع قراءة عقلي بوضوح
و وضع خططي قصيرة المدي
اعلم جيدا ان تلك المنطقة الرمادية حيادية الالوان
سوف تستحيل لتصبح جنتي المرصعة بزهور اللؤلؤ و التركواز
تنعم فيها فراشاتي الرقيقة بمساحة من النعيم و الحرية