الاثنين، 29 نوفمبر 2010

سري الصغير



ذلك المكان هو سري الصغير
الذي لا تعلم عنه شئ
ابوح لك فيه بكل ما في قلبي
و لكنك ابدا لا تراه
عندما اغضب و اثور منك, لا تأخذني بالاوراق شفقة او رحمة
و عندما اريد ان احبك, احبك بكل ما املك من طاقتي و لا اخاف من اعين المتلصصين و همساتهم
و عندما تبتعد, اشكوك فيه و القي بحزني و دموعي هنا
و عندما تعود, ارقص فرحا و اطرب لتعانق قلبينا من جديد
وحدي
كم اتمني ان اريك اياه
ان تعلم ما يسره قلبي  من احساس و يحتفظ به عقلي من افكار
ان تعلم انك شخص لا محدود و غير متكرر بالنسبة لي
انك تمتلك سيطرة من نوع خاص تجعل الخوف منك يسيطر علي احيانا
فتدفعني بعيدا عنك تارة, و تلقي بي في احضان شوقي اليك تارة اخري
و في كل الاحوال
يرشقني صوتك من بعيد, و يبعث لي بأشعة نور ذهبية براقة
طوق نجاة شفاف , اتمسك به كأنه أخر أملي في تلك الحكاية
و يكون هذا المكان- هنا- هو حواري معك ذو الطرف الواحد
ربما لن تعرف عنه ابدا
فيظل هو الحقيقة الثابتة
و تتحول انت للوهم الجميل
 الذي لا يمت للحقيقة بصلة









حلم

سمحت لقدمي ان تنزلق في البئر المسماة  بإسمك
رأيت نفسي أغوص أعمق و أعمق من دون رؤيتي لقرارها
اعتبرت ان متعة الغرق فيك هي متعة لا يضاهيها شيئ
و ان الوصول لذلك الاحساس يحتاج الصبر علي ألم استنشاق الماء المالح
كلما ذهبت أعمق , كلما خارت قواي و فقدت السيطرة كلية
اتوق لنقطة بعيدة, لو وصلت لها أكون بطلة
اشتاق لها بشكل عجيب, و كأنني زرتها من قبل
و لكنك تبشرني بروعتها و عدم معقوليتها

تلاحق انفاسك مثل تعاقب امواج المحيط
تأتي في تتابع مجهد, فتجهدني معها ولا أقوي علي مقاومة الأمواج المتخبطة
والتي تقذف بي لآخر عمق, و تعود لترميني علي شاطئك
و أعود لك من جديد
البئر عميق
 لا أري جدرانه التي تحتضنني فتعزلني عن الدنيا
و لكني اشم رائحة الملح المنعشة و احس بجدرانه الملساء
رقتك امام ارتعاشة قلقي طمئنتني و هدأتني
اذابت خوف قديم, و احلت مكانه حزن متجدد
فبعد الوصول لنقطتك البعيدة
بعد ان رأيت الوانها الدافئة و سمعت موسيقاها الهادئة
و دندنتك لي ترافقني اثناء سباحتي حتي وصولي اليك
بات من الصعب الرجوع لنقطة الصفر
حيث لا وجود لك 

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

صندوق حكاياتي

علبتي الخشبية المبطنة بالقطيفة الحمراء
صندوق حكاياتي المليئ بالكثير من الذكريات
و القصاصات القديمة
شرائط ملونة لا يعرف قيمتها سواي
كلما افتحها تفاجئني الفراشات الملونة
ذات الألوان الرقيقة الشفافة
فتعبئ المكان من حولي بعطور قديمة اعرفها جيدا
احبها و افتقدها
تلتف حولي الفراشات, ترفرف بأجنحتها الصغيرة
فتهمس كل واحدة في أذني بذكري قديمة
منها ما يسعدني و يجعلني ابتسم
فأسرح معها بعيدا في عالم اخر أبعد
و منها ما يبكيني, فأعاقب الفراشة البريئة التي لا ذنب لها في ذكراي
فأحرقها, و ابكيها بعد ذلك ندما

و بعد جلسة قصيرة متكررة مع علبتي و فراشاتي العزيزات
الملم ذكرياتي و أغلق عليها العلبة الخشبية القديمة
و اعيدها لمكانها المظلم من جديد
فتبقي فراشاتي المخلصة دائما في انتظار عودتي
لأفتح علبتي فأشتم عبق الذكريات
منها ما مر عليه سنوات, ومنها الحديث, بل الحديث جدا

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

الرحلة المؤجلة

لا اعلم اذا كنت استطيع الكتابة عن تلك التجربة
او اذا كان يجب التحدث عنها اصلا
و لكني سأحاول شرحها بشكل, يجعل الاخرين يصدقون
فلقد مر عليها اعوام لا اعرف عددها, و انما مازلت اذكرها كأنها حدثت بالامس
اشعر بذلك الاحساس الذي لا اعرف كيف سانجح في وصفه كانني مازلت داخله
نعم, داخله
او بالاحري خارجه
لا اعلم بالتحديد اين كنت, و هنا تقبع مشكلة وصفه
بداية كان ذلك ليلا, كنت قد جهزت نفسي للنوم
و لكني " اعتقد" انني لم انم فعلا
انا متأكدة من انه لم يكن حلما
اغمضت عيني و حاولت الاستسلام لنوم الشتاء الساحر
و لكنني فجأة, لا أعرف ماذا حدث
 و جدتني احلق خارج جسدي
نعم, خارج جسدي
اعرف ان من يقرأ ذلك قد فتح عينيه عن اخرهما, و لا يصدق ما اقول
في بعض الأحيان انا نفسي اشكك فيما اقول
و لكنني حلقت- فعلا- خارج جسدي
رأيت جسدي نائما في استسلام, و انا, اي روحي , تري جسدي من فوق
لا اعرف كيف اصف ذلك الاحساس الطائر
و لكن رؤيتي هكذا افزعتني 
اعتقدت اني مت
و ان تلك هي بداية رحلة الصعود للخالق
خفت
خفت كثيرا, فلا اريد ن اموت, و لا اريد ان اشعر بتلك الرحلة الغامضة المخيفة
ربما لانه لم يكن موتا حقا, فشعرت بالخوف
علي كل
خوفي اعادني لجسدي في اقل من ثانية
عادت روحي لجسدي لينتفض و كأن روحي قد غرست غرسا بجسدي الخالي من الحياة
ألمتني جدا عودة الروح
قمت فجأة و شهقت شهقة اعادت لي الحياة.
 تلفتت حولي , لأراني في بيتي, في  غرفتي , نائمة علي سريري
انتظرت دقيقة او دقيقتين لاتكشف مكاني
و لأتأكد من انني ما زلت علي قيد الحياة
و حمدت الله انني مازال عندي الوقت للتوبة


و لكنني ما زلت اخطئ حتي هذه اللحظة
أرجو ان يمهلني الله و اياكم
و يمن علينا بالتوبة الصادقة
أميــــــــن



الاثنين، 22 نوفمبر 2010

خطأ شائع

عندما نختصر الأماكن في مكان واحد فقط
فيصبح مكاننا المفضل بلا منازع
و عندما نختصر طعم الحياة في فنجان قهوة مع من نحب
فتغدو باقي الأطعمة كالمياه, لا طعم و لا رائحة
و عندما نختصر الانسانية في شخصية انسان واحد فقط
فلا نستطيع العيش بدونه
و عندما نختار لانفسنا طريقة عيش واحدة فقط
فترتبط بنا و نرتبط بها لتصبح دالة لنا و علامة علينا
حينها
و بعد فترة قد تطول او تقصر
نفتقد كل ما هو غير ذلك
فنشعر بالملل
و يصبح كل ما احببناه و اختصرنا فيه كل حياتنا
مجرد طرقات مشينا فيها و علمت عليها اقدامنا
مجرد لحظات مرت و اصبحنا بعدها خاليين من الحياة
و لكننا لم نلحظ ما يحيط بتلك الطرقات ,
 و لا شعرنا بالساعات الطوال التي تخللت تلك اللحظات

فينتهي المشوار
و نصبح مجرد عابرين

الجمعة، 12 نوفمبر 2010

الثاني عشر من نوفمبر


انك حقا ساحر !



احساسك يلمسني و يفجر في دهشة دائمة !



اصدقك, و اصدق احساسك بي



لا يهمني ما يظنه البعض, و ما يبدو في انك تخدعني



ولكني اصدق ذلك الاحساس!



ربما لن تجمعنا الدنيا , ابدا



ولكني اريد ان اصدق انها قد تجمعنا



و ان اسمع كلامك هذا الاف المرات



بيني و بينك



و يشهد علينا الله



و تشهد روحينا



و تشهد حوائط بيتنا



و يسمع ابنائنا قصتنا



و قصة خلقهم و مجيئهم لتلك الدنيا



التي كانت تصر علي الا يأتون








أحب كثيرا لمعة عيني تلك !

الخميس، 11 نوفمبر 2010

ذلك البريق


أتعجب لذلك البريق في عيناي كلما سمعت صوتك !


و أتعجب اكثر لحبي الشديد و ابتسامتي التلقائية كلما ترائت لي ضحكتك ...


فبالرغم من كل ما حدث ,وبالرغم من تاريخ طويل من الاحباطات و الألم


الا انك مازلت تحتفظ لنفسك بتلك البقعة الصغيرة البعيدة في عقلي, أو قلبي, لست متأكدة .


لقد ذهبت و تركت صورتك و صوتك ورائحتك كذكري لا تريد ان تنمحي.


و مهما بعدت, اعلم انك تعود ثانية لمكانك


و في كل مرة تخترق جميع الأبواب بلا مفاتيح


و تتوجه مباشرة لتلك المنطقة الخفية التي لا اعلم مكانها, و تعلمه انت جيدا!


ربما لم يعد مناسبا وجودك فيه بأي شكل من الأشكال


و لكني احب وجودك فيه و يريحني ان أعلم انك هناك


و يكون ذلك سبب أدعي في ان أرحب بك في كل مرة تدق علي الباب


لأسمح لك بالدخول دون استأذان


فذلك هو مكانك الذي لا ينافسك فيه أحد.