
لست محترفة كذب, و لكني اعترف اني امارسه بين الحين و الاخر!
مثله مثل اي عادة سيئة يقوم بها الانسان , يعرف مدي خطئها و لا يرضي عنها, و لكنه يحب جدا ان يعترف انه يخطئ.
ربما يكون ذلك هو المخدر الموضعي لذلك الاحساس المؤلم, و الذي دائما ما نرفض ان نعترف به
" نعم, انا أرتكب خطيئة الكذب"
لنعود لذكري تلك اللحظة ...
عندما تلاقت وجوه بلا أرواح
فقط حينها ادركت ان كل ذكرياتي ... قد ماتت !
ماتت دون ان اذكر تاريخ وفاتها, و لا مكان دفنها
اذكر يوما ما بكيت كما لم ابك من قبل, و لكني لا اتذكر اسباب و لا مبررات
لم يكن ذلك اليوم الا بداية احتضار لذكري سنوات .
قررت عندما التقينا ان اكذب.
قررت دون ادني تفكير
و بعدها شعرت بالغضب !
لا اعرف سببا واضحا لذلك الغضب الذي اعتراني
اهو كرها في الكذب - ربما محاولة يائسة اخيرة للندم- مثلا,
او بقايا ذلك الاحساس الذي مات و دفن منذ سنوات طويلة, ما عدت -حقا- اعدها .
المهم , هو اني غضبت .
و ظللت افكر في ذلك الاحساس المجرد من اي تبرير, فغضبت اكثر.
حتي الامس !
و بالامس فقط توصلت لفكرة, اعتبرها عبقرية.
هي انني كنت غبية جدا عندما غضبت من نفسي.
اذا كنت قد قررت ان اكون مذنبة و ان اكذب, فالاستمتع به !
ربما يكون هو احساس بالذنب, و لكنه لم يعطني فرصة لأشعر بالانتصار لثاني مرة في تلك الحكاية !
مجرد فكرة الانتصار علي ذلك الكائن : الذي يعتبر وصفه بانسان هو اكثر من مديح .
فلنحتفل
