نعم
انه يوم الحب
لن ادًعي انني لم احتفل به من قبل
و لكن بئس الاحتفال
ما علينا
انه يوم اعتاد الجميع علي الاحتفال به
حيث تنتشر الدباديب الحمراء و الورود المنمقة في جميع انحاء الدنيا
من اقصاها الي ادناها
قبل ثورة 25 يناير العظيمة بيوم واحد فقط كنت اخطط لذلك اليوم
كان من المفترض ان احتفل به مثل الباقين
بدأت فعليا في تصور السيناريو المحتمل لقضاء يوم كذلك
حيث انني كنت قد انتويت- زي ريسنا- ان ادعَي انها المرة الأولي التي ساحتفل به
و لكنها كانت ستكون حقيقة مشاعري
فذلك العهد الجديد يجب ما قبله
حتي جائت الثورة
و ثار معها كل شئ
ثار الشعب, و ثار الشارع, و ثارت الميادين
لم يكن في مصر من لا يتحدث عن تلك الثورة, معها او ضدها
كانت مثار حديث الجميع, و دعاء لا ينتهي لتمر البلاد من تلك الازمة بأمان
صاحب تلك الثورة, ثورتي أنا
ثورة مفاجئة اخري, لم يكن قد خطط لها من قبل
بالعكس, كنت في خضم خضم احداث مشاعري
احداث- علي حسب علمي- كانت تسيرعلي خير ما يرام
فها هي غمة اعوام كثيرة تعدت الخمس سنوات, بدأت في الانقشاع
و صار هناك أمل لظهور بعض من اشعة الشمس من خلف سحب كثيفة ما كنت اظن ابدا ان تنجلي
حتي حدث فجأة ما دعاني للتفكير
! انها الثورة
علي كل حال
لا اريد ان اعطي مساحة واسعة لتلك الفترة
ولسوف اتخطي تلك الايام الاثني عشر
نعم, فلم انتظر انتهاء الثورة الاهم حتي اتخلص انا من بقايا ثورتي
فنزلت بنفسي لميادين عقلي و قلبي و قمت بالتنظيف
اخذت مقشاتي و جرادلي و مساحاتي و بدأت في ازالة بقايا ثورتي
و وضعت نصب تذكاري لشهداء تلك الثورة
او بالاحري لشهيدها
رحمك الله
ولكنني اعلم انك ستقوم مرة اخري
لن تموت
انت فقط في فترة نقاهة
ستعود اقوي بكثير مما كنت
اما انا حاليا
فاحتفل بيوم الحب علي طريقتي انا
الطريقة التي لم اكن اتصور ابدا انني ساحتفل بها
و لم يتخيل انسان علي وجه الارض ان يحتفل بها
ان يحتفل بحبه لوطنه
الوطن, الذي قدم لي بثورته
ثورتي أنا