الجمعة، 29 أكتوبر 2010

احتضار ذكري


لست محترفة كذب, و لكني اعترف اني امارسه بين الحين و الاخر!




مثله مثل اي عادة سيئة يقوم بها الانسان , يعرف مدي خطئها و لا يرضي عنها, و لكنه يحب جدا ان يعترف انه يخطئ.



ربما يكون ذلك هو المخدر الموضعي لذلك الاحساس المؤلم, و الذي دائما ما نرفض ان نعترف به



" نعم, انا أرتكب خطيئة الكذب"








لنعود لذكري تلك اللحظة ...




عندما تلاقت وجوه بلا أرواح




فقط حينها ادركت ان كل ذكرياتي ... قد ماتت !




ماتت دون ان اذكر تاريخ وفاتها, و لا مكان دفنها




اذكر يوما ما بكيت كما لم ابك من قبل, و لكني لا اتذكر اسباب و لا مبررات




لم يكن ذلك اليوم الا بداية احتضار لذكري سنوات .








قررت عندما التقينا ان اكذب.




قررت دون ادني تفكير




و بعدها شعرت بالغضب !



لا اعرف سببا واضحا لذلك الغضب الذي اعتراني



اهو كرها في الكذب - ربما محاولة يائسة اخيرة للندم- مثلا,



او بقايا ذلك الاحساس الذي مات و دفن منذ سنوات طويلة, ما عدت -حقا- اعدها .



المهم , هو اني غضبت .



و ظللت افكر في ذلك الاحساس المجرد من اي تبرير, فغضبت اكثر.















حتي الامس !



و بالامس فقط توصلت لفكرة, اعتبرها عبقرية.



هي انني كنت غبية جدا عندما غضبت من نفسي.



اذا كنت قد قررت ان اكون مذنبة و ان اكذب, فالاستمتع به !



ربما يكون هو احساس بالذنب, و لكنه لم يعطني فرصة لأشعر بالانتصار لثاني مرة في تلك الحكاية !


مجرد فكرة الانتصار علي ذلك الكائن : الذي يعتبر وصفه بانسان هو اكثر من مديح .


فلنحتفل















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق